السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

44

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وحشرهم مع أجدادهم الأئمّة الأطهار عليهم السّلام . وكان هذا السيّد من أكابر السادة ، وممّن ثنيت له بين أرباب العلوم الأدبيّة الوسادة ، مع أخلاق حسنة ، وصفات مستحسنة ، وشعر أرقّ من النسيم ، وأعذب من عصر الشباب الرميم ، فمن شعره متغزّلا : أيا قلب بح مستشهرا بهوى دعد * وغص جاسرا لجّ الصبابة والودّ ولا تعدلنّ عن حبّها ولو أنّها * صلتك بنيران الصدود وبالبعد عليك بها عذراء معمولة اللمى * معقربة الصدغين فاحمة الجعد مدملجة الساقين مهضومة الحشا * موردة الخدّين ممشوقة القدّ إذا ما بدت تختال في حلل البها * فيا خجلة السمر المثقفة الملد عجبت لجسم كالحرير منعّم * يضمّ فؤادا قدّ من حجر صلد لها اللّه من رعبوبة سفكت دمي * بمرهف ماضي اللحظ قتلا على عمد تعشّقتها أخت المهاة خريدة * ثوى حبّها في القلب مذ كنت في المهد فعنّي إليك اليوم يا عاذلي اتّئد * أتحسب أنّ النصح في حبّها يجدي

--> - فيا أيّها المنصور بشراك رتبة * بها السعد حقّا والسرور مواظب مدحتكم والمدح فيكم تجارة * بها تثمر النعما وتغلو المكاسب إلى باب علياكم شددت رواحلي * ويا طالما شدّت إليها الركائب بها الفضل منشور بها الجود وافر * بها فتح من سدّت عليه المذاهب وما ذا عسى أن يبلغ الوصف فيكم * إلى غاية هل ينقص البحر شارب فلا زلتم في أكمل السعد والهنا * مدى الدهر ما مالت وماست ذوائب سلافة العصر ص 302 - 304 .